رابعة العدوية والرفاعي والبدوي والدسوقي والجيلاني أسماء كثيرة لا تنتهي عدا، ولو أننا وقفنا عند كل شخصية من هذه الشخصيات نناقش ما يروى عنها لوجدنا الكثير، ولوجدنا كلاماً كثيراً يمكن أن يقال في الرد عليهم ثم إن ما ذكرته عن الرفاعي قليل من كثير.
هذا الذي ذكروه عن الرفاعي قليل لكن انظر ما الذي يرويه الشعراني أنه يقول: إن السيد البدوي التقى به الرفاعي في طنطدا – وطنطدا هو الاسم القديم لطنطا – وأن الرفاعي قال له: أريد المفتاح. فقال له السيد البدوي: مفاتيح الشام والعراق ومصر والهند والسند بيدي فخذ أيها شئت، فقال له: لا آخذ المفتاح إلا من يد الفتاح. فقال له: اذهب إلى مكان كذا وستجد المفتاح متدلياً من السماء، فذهب الرفاعي ووجد يداً ممتدة من السماء فأخذ يقبل اليد التي أعطته المفتاح ثم عاد للسيد البدوي وقال له: لقد أخذت المفتاح، قال له: أتعرف اليد التي أعطتك المفتاح؟ قال له: نعم .. فمد السيد البدوي يده وقال له: أليست هذه؟ .. فنظر الرفاعي في يد السيد البدوي وقال: إنها هي!
العالمون بالغيب:
شيء آخر يروى عن الرفاعي أيضاً، يقولون أنه لما ذهب ليحج قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد وقف أمام القبر:
في حالة البعد روحي كنت أرسلها ... تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت ... فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي