بعد أن استغرقت رابعة العدوية الحلقة الأولى من الحديث .. يدفع المتحدث إليه بالحديث إلى أحمد الرفاعي .. ويتناول الدكتور منه الخيط ليطوف به حول بقية الشخصيات الصوفية، وعمدتهم السيد البدوي، ومؤرخهم عبد الوهاب الشعراني صاحب الطبقات الكبرى:
ويسأل السائل ويجيب المجيب .. ثم تكون حكاية "الرفاعي" والسؤال هو: يزعم أصحاب "الرفاعي" أن والده توفي وهو جنين في بطن أمه وكان لمولده فرحة كبيرة بسبب الرؤيا التي سبقت هذا المولد وتحدث بها أصحابها من كبار الصالحين. فإن خالد القطب الرباني الشيخ منصور رأى في منامه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له: "يا منصور أبشرك أن الله تعالى يعطي أختك ولداً يكون اسمه أحمد الرفاعي وحينما يكبر اذهب به إلى الشيخ علي القارئ الواسطي ليربيه ولا تغفل عنه"، ويقولون أيضاً: إن من بعض كراماته أنه لما كثر الجدل والنقاش بين الأتباع وأراد الشيخ منصور أن يحسم الموقف دعا الطامعين في الخلافة، ودعا ولده أحمد، وابن أخته أحمد الرفاعي وأعطى كلاً منهم سكيناً ودجاج وطلب من كل واحد منهم أن يذبح دجاجته في مكان لا يراه فيه أحد، فعاد الجميع وفي أيديهم ذبائحهم إلا أحمد الرفاعي فقد عاد ومعه الدجاجة حية والسكين في يده فسأله الشيخ لماذا عدت بالدجاجة من غير ذبح؟ فقال الرفاعي: شرطت علي يا سيدي خلو المكان وأينما ذهبت وجدت الله حاضراً وناظراً.
وهكذا صار الرفاعي خليفة للطريقة فنظمها وقسمها إلى مجموعات ومراحل ودرجات وقد بلغ الرفاعي الغاية من الزهد والتصوف وأجرى الله على يديه بعض الكرامات فما هي الحقيقة في هذا كله؟
وهنا نسمع رأي الدكتور محمد جميل غازي حول هذه الشخصية الصوفية.