تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين يخلعون الولاية على الناس:

يقول الصوفية:

"إن رابعة من أهل الجنة وأنها رجعت إلى ربها راضية مرضية، مع أن حديث أبي السائب معروف لنا وهو أن زوجه قالت: رحمك الله يا أبا السائب لقد أكرمك الله، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ومن أدراك أن الله قد أكرمه؟ " فأخذت تصفه بمكارم الأخلاق فقال لها النبي: "لا تقولي ذلك ولكن استغفري له فوالله وأنا رسول الله لا أدري ما يفعل بي". ذلك هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو كلامه بالنسبة للحكم على الناس بتقوى أو بصلاح أو بعاقبة طيبة، ولكن الصوفية دائماً يسرفون في الحكم على الناس ويسرفون في الحكم على أنفسهم فيزعمون أنهم أهل الله، وأنهم أصحاب جنته، وأنهم يرون الله وأنهم يجتمعون في الدنيا برسول الله جهاراً نهاراً وأنهم يتلقون الحديث من رسول الله، وأن لهم رواية وسنداً في الحديث عن رسول الله مباشرة، وأن محيي الدين بن عربي قال: إن هذا السند أقوى سند كتب الحديث، لأن الولي منهم يلتقي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول له: هل قلت كذا يا رسول الله فيقول: لا لم أقله .. ثم يجيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث جديدة بل إن الصوفية يذهبون إلى أبعد من هذا فهم يرفضون سند رجال الحديث مطلقاً ويقولون بمباهاة وفخر: "أخذتم علمكم ميتاً عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت" ويقولون أيضاً كلمتهم المعروفة أو سندهم المعروف في الرواية "حدثني قلبي عن ربي" فقلوبهم تحدثهم عن ربهم بدون واسطة الموتى في أخذ العلم وفي تلقي العلم، لكنهم يقبلون واسطة الموتى في العمل وفي الجنة وفي الحصول على رضا الله سبحانه وتعالى.

الجولة الخامسة

" الشعراني "

صاحب الطبقات

أهل الحركة، والبركة، والغيب، والفورة الجنسية .. !

برهان الله في السودان يتأبط الدسوقي نهاراً ... !

أحمد الرفاعي .. السيد البدوي .. الشعراني ... !

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٥٦