تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كراماتهم تدور حول هذا المعنى وهم ينددون بمن يقول لهم مثلاً: إن فلاناً مات ويغضبون لهذا التعبير جداً ويقولون: انتقل ولم يمت، ويجهلون أن الله سبحانه وتعالى قال عن نهبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أشرف خلقه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: 144] .. وأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال حول هذه الآية: "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت" وأن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30]. وقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 34] وقال في ثلاث قضايا سورت بالسور الكلي قال أولاً: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ [الرحمن: 26]، وقال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: 185] وقال سبحانه وتعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَ وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88] فالموت مكتوب على كل إنسان، وجعلها كلمة باقية في عقب آدم إلى يوم يرجعون، فالله سبحانه وتعالى يقرر في القرآن أن الكل يموت ولكن الصوفية ينفون أن يكون واحد منهم قد مات. هذه عقيدتهم ..

ثم نعود إلى كرامة "رابعة العدوية" التي استقبلتها الملائكة وملأت بيتها، وزحمته وجعلتها تقول للناس اخرجوا حتى يدخل رسل ربي، ثم لماذا يخرجون ليدخل رسل الله مع أن الله سبحانه وتعالى بيّن لنا أن رسله يدخلون علىلميت وقت احتضاره والناس من حوله ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاّ تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: 85] فهم أقرب إليه ولكن الناس لا يبصرون فهل طالب الله سبحانه وتعالى بإفراغ المكان حتى يدخل رسل الله سبحانه وتعالى، ثم من هم هؤلاء رسل الله الذين يسمعون وهم يرددون الآيات ويرددون البشارات حتى يعرف الناس.

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٥٥