تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نترك "رابعة العدوية" قليلاً ونلتقي "بمحيي الدين ابن عربي" الذي دخل بيت "الشيخ مكين الدين" وعاش عنده فترة ثم أحب ابنته، وقال فيها شعراً في عينيها، وتغزل في شفتيها، وفي وصف القبلات التي كان يرسمها على خديها وشفتيها. تحدث عن أثدائها، تحت أردافها، تحدث عن قدها، تحدث عن جمالها، عن كل شيء ما ظهر منها وما بطن، ولما خرج بأشعاره على الناس قالوا له: أليس عيباً أن تقول هذا الكلام في بنت الشيخ الذي استضافك وأعزك وأكرمك؟ فخرج بكتاب على الناس اسمه "ترجمان الأشواق" هذا الكتاب الذي ذهب فيه إلى أن كل ما قيل عن بنت الشيخ "مكين الدين" ليس غزلاً فيها وإنما هو عن الذات الإلهية، وأنه إنما يقصد الذات الإلهية وهو يتغزل في بنت الشيخ "مكين الدين" فهو إذا وصف القد أو إذا وصف الخد أو إذا وصف الوصال أو العناق أو الصد أو البعد أو القرب أو ما شاكل ذلك فإنما كل ذلك منسحب على الذات الإلهية!

جعلناكم أمة وسطا:

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٥٠