ويعقب على ذلك بقوله: إن تقسيم الإسلام إلى شريعة وحقيقة إنما هي نظرة مشبوهة المراد منها القضاء على الإسلام وتدمير بنيانه .. ويضيف: إن الصوفية لم يكتفوا بهذا التقسيم العجيب والمريب الذي ابتدعوه بل دفعهم إيمانهم بهذا الوهم والضلال إلى السخرية من علماء الشريعة جميعاً، والاستعلاء عليهم قائلين: "أخذتم علمكم ميتاً عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت".
كما يقول ابن عربي شيخ الصوفية الأكبر: علماء الرسوم (علماء الشريعة) يأخذون خلفاً عن سلف إلى يوم القيامة، فيبعد النسب .. أما الأولياء فيأخذون عن الله.
وعن المعتقدات الصوفية في الديوان الباطني:
يقول د. جميل غازي: استنتج الصوفية من قصة الخضر أسطورة الديوان الباطني الذي يحكم فيه القطب الأكبر – أي الخضر – بما يشاء! .. ويصرف هو ومن معه من أقطاب صغار أقدار الوجود وأمر الكون! والديوان – عند الصوفية – محكمة عليا لا معقب على حكمها .. يقول عنها الدباغ أحد مشايخ الصوفية في كتاب (الأبريز) الديوان يكون بغار حراء فيجلس الغوث خارج الغار ومكة خلف كتفه الأيمن، والمدينة أمام ركبته اليسرى وأربعة أقطاب عن يمينه وهم مالكيه – على مذهب مالك – وثلاثة أقطاب عن يساره واحد من كل مذهب من المذاهب الثلاثة، والوكيل أمامه ويسمى قاضي الديوان، ومع الوكيل يتكلم الغوث والتصرف للأقطاب السبعة على أمر الغوث، وكل واحد من الأقطاب السبعة تحته عدد مخصوص يتصرفون تحته، ولغة أهل الديوان السريانية.
ويعقب فضيلته متسائلاً: ألا يعتبر القول بهذه الخرافات قمة الشرك بالله الواحد الأحد؟ .. ويضيف: إن الصوفية يذهبون في إيمانهم بالولاية والأولياء مذهباً جاوز كل حدود العقل والنقل معاً .. إن الأولياء عندهم يعلمون الغيوب، ولهم حق القبض والبسط، والخفض والرفع، والإحياء، والإماتة، وحق التصرف في العباد.
ويكفي أن نستعرض بعض أقوالهم لنتبين مدى ما فيها من كفر وانحراف وشعوذة ودجل.