تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يواصل الدكتور محمد جميل غازي إمام مسجد العزيز بالله بالزيتون .. ورئيس جمعية التوحيد حملته العنيفة على التصوف والصوفية، حيث انتهى بنا في الأسبوع الماضي إلى أن التصوف علم يستمد معتقداته وأفكاره من أصول وفلسفات غير إسلامية .. أنكر ما يقول به أقطاب الصوفية عن التصوف السني، وأوضح أنه بدعة لم يقل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يوجد لها سند في أقواله أو أعماله .. وختم تصريحاته بأن التصوف جناية على الدين والدنيا.

ونحن اليوم على موعد معه ليحدثنا عن عقائد الصوفية وأفكارهم .. عن معتقدات الصوفية في العلم اللدني، وحياة الخضر عليه السلام .. يقول فضيلته.

أهل الظاهر، وأهل الباطن:

إن للصوفية في الخضر عليه السلام اعتقاداً شاذاً وغريباً .. فهم يقولون أنه ولي لا نبي .. كما يزعمون أنه مازال حياً يرزق!! وعلى هذه العقيدة الفاسدة أقاموا مزاعمهم التي تؤكد أن الولي أعلم من النبي.

لماذا؟ .. لأن موسى عليه السلام ذهب إلى الخضر ليتعلم منه، وأنه قد تعلم منه فعلاً أموراً قد فصلتها سورة الكهف .. ويشرح أحد شعراء الصوفية – وكل الصوفية شعراء – هذه العقيدة فيقول:

مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول ودون الولي

بمعنى أن مقام النبوة أكبر درجة من مقام الرسول وفي نفس الوقت فهي أقل درجة من مقام الولي.

ويضيف فضيلته: إن هذه العقيدة الزائفة هي التي جرأت أبا يزيد البسطامي وهو أحد كبار مشايخ الصوفية – فقال كلمته المشهورة: "لقد خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله .. " بل هي التي دفعت الصوفية إلى القول بالعلم اللدني الذي يتنزل عليهم، وعلى شيوخهم من لدن الله مباشرة .. وبلا واسطة؟

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٣٥