وماذا يجعل الضحايا وهم ملايين .. يندفعون إلى ممارستها، والإيمان بها، والتعصب لها؟ أم أن "الوثنية" التي هي الإيمان بالمحسوس والملموس .. التي ترسبت في أذهان العالمين سنين طويلة تفرض نفسها على الناس من جديد .. تساندها الظروف النفسية لبعض البشر .. الذين يعجزون عن الوصول إلى تفسير لها؟
فالقاتل والقتيل في هذه الجريمة .. كلاهما فاسد العقيدة .. لا يعرفان من الإسلام سوى اسمه .. فالقتيل مشعوذ يمشي بين عباد الله بالسوء، ويكذب عليهم، ويدعي أنه على صلة بالجن وأنه يشقى ويسعد، ويشفي ويمرض بمعاونة الجن، وفي ذلك شرك مضاعف مع الإضرار بالناس .. أما القاتل فهو من فرط جهالته يعتقد أن إنساناً مثله في وسعه أن يجعله ينجب ولداً أو بنتاً وقد يكون عذره أنه في لهفته على الإنجاب ألغي عقله .. غير أنه لو كانت له عقيدة سليمة ترسخ في ذهنه أن الله بلا شركاء، وأن النفع والضر بيد الله فقط، وتؤصل هذه المفاهيم في أعماقه .. ما كان يمكنه أن يستسلم لدجال ولاستطاعت عقيدته أن تحميه من السقوط في أيدي مثل هذا المشعوذ.