خرج الرجل مسرعاً يشتري البخور الذي سيحرق تمهيداً لاستحضار الجن .. وترك الدجال الشاب في البيت مع الزوجة الحسناء وكان لابد أن يحدث ما يقع في مثل هذه المواقف .. فقد حاول المشعوذ أن يعتدي على الزوجة .. إذ راودها في عنف ليفتك بشرفها، وهي العفيفة الشريفة .. فقامت لتغادر البيت إلى جارة لها حتى يصل زوجها .. وإذا بها تجد زوجها على الباب .. فقد نسي أن يأخذ حافظة نقوده .. وروت له في غضب ما وقع من الدجال، وانفعل الزوج الصعيدي وحمل عصا غليطة .. ودخل على الدجال في الغرفة وانهال عليه بالعصا حتى حطم رأسه .. بعدها وجد نفسه أمام جثة لابد أن يتخلص منها .. فجلس يفكر.
خرج ليلاً فاشترى جوالاً وعاد فوضع الجثة فيه .. وانتظر حتى انتصف الليل .. ثم حمل الجثة على كتفه وألقى بها في خلاء على مقربة من الحي الذي يسكنون فيه .. وعاد إلى غرفته يحاول طمس الآثار ومحوها .. وظن أنه تخلص من الدجال الشاب إلى الأبد.
لكن رجال الشرطة .. بعد عثورهم على الجثة بدأوا أبحاثهم عن الجوال الذي كان يحتوي على الجثة .. وما كادوا يعرضونه على البقالين في المنطقة حتى قال لهم أحدهم إن الذي اشتراه منه هو فلانن وكان ذلك بالأمس فقط وألقت الشرطة القبض على الرجل، وفتشت غرفته فوجدت الآثار الدالة على ارتكاب الجريمة .. وضيق عليه الخناق فاعترف بتفاصيل الجريمة.
لم يكن حضوري هذا التحقيق صدفة فكل شيء يجري في ملكوت الله بقدر .. إذ يسوق هذه الجريمة المتعلقة أيضاً بفساد العقيدة لتجعلني أناقش مع الآخرين .. قضية العقيدة والخرافة من بذورها الأولى .. ولماذا تروج الخرافة وتتغلغل في كيانات البشر دون وازع؟ هل لأن الذي يتاجرون بها أوسع ذكاء من الضحايا؟