تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاولت الاتصال تليفونياً بالدكتور جميل .. فقد كنت أريد أن أنهي إليه أخبار "إبراهيم" ولكني لم أجده فبدأت العمل في كتابات لمجلة شهرية تصدر في قطر .. اعتادت أن تنشر لي أبحاثاً عن "الجريمة في الأدب العربي" وصففت أمامي المراجع، وبدأت مستعيناً بالله على الكتابة، وإذا بالتليفون يدق .. كان المتكلم مصدراً رسمياً في وزارة الداخلية يدعوني بحكم مهنتي كصحفي متخصص في الجريمة .. لحضور تحقيق في قضية مصرع أحد عملاء البلاط، وكان قد عثر على جثته في جوال من يومين.

تركت كل ما كان يشغلني إلى مكان التحقيق .. والغريب في الأمر أن يكون الأساس الذي قامت عليه هذه الجريمة هو السقوط أيضاً في هاوية الشرك، والدجل والشعوذة .. بشكل يدعو إلى الإشفاق .. فالقتيل كان يدعى صحبة الجن، والقدرة على التوفيق بين الزوجين المتنافرين، وشفاء بعض الأمراض وقضاء الحاجات المستعصية .. إلى جانب عمله في مهنة البلاط.

أما المتهم القاتل .. فكان من أبناء الصعيد تجاوز الخمسين من عمره، وكان متزوجاً من امرأة لم تنجب .. فطلقها، وتزوج بأخرى في السابعة عشرة من عمرها لكنها هي الأخرى لم تنجب .. وبلغه من تحرياته أن مطلقته قامت بعمل سحر له نكاية فيه .. يمنعه من الإنجاب مع زوجته الجديدة .. فاتصل بذلك الرجل الذي كان شاباً لم يتجاوز الأربعين .. واتفق معه على أن يقوم له بعمل مضاد .. وتلقف الدجال فرصة مواتية .. وذهب معه إلى البيت وكتب له الدجال بعد أن تناول العشاء الدسم .. وأمره بإحضار بعض مستلزمات حضور الجن من بخور وشموع وعطور، وذهب الرجل ليشتريها .. وترك "الدجال" وزوجته الحسناء في البيت ..

[5]

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ١٣٣