تعميق الخوف في القلوب من التوحيد والموحدين!
الاعترافات التي سيطالعها القارئ في الصفحات القادمة .. هي اعترافات ذاتية .. أردت بها تعقب العملية الكيمائية، والسيكولوجية التي يحدثها في النفس الصراع بين "التوحيد"، وبين "الخرافة" في النفس البشرية ذلك لأن الإنسان ليس وحده دائماً، وإنما الإنسان بالوعاء الذي يحتويه، والذي يحيطون بالإنسان هم الوعاء .. وهم الذين ينازعونه، ويقاسمونه، وأحياناً يشاركون المعتقدات سواء كانت صحيحة أم فاسدة.
وحينما نشرتها في مجلة "التوعية الإسلامية" في موسم الحج الماضي .. لم أكن أتصور أبداً أنها سوف تلقى ذلك الترحيب الحار، والعطف الدافئ الذي أحاطني به كبار الدعاة المدعوين من قبل أمانة الدعوة والفكر لموسم الحج .. ومن بينهم دعاة وأساتذة أعتز بشهادتهم ولهم في الدعوة جهود تذكر فتشكر.
وأكدوا لي – مما ملأني اعتزازاً – أن هذه الاعترافات ومعالجتها بهذا الشكل القصصي الصحافي الأسلوب الخالي من نبرة الوعظ، والتهديد والوعيد .. هو الشكل الذي كانت الدعوة في حاجة إليه .. لوصوله بسرعة إلى القلب، ونفاذه في سهولة إلى الوجدان.
وانتشاره بسرعة بين متوسطي الثقافة، والبسطاء من المسلمين، وحملوني مسؤولية إعادة طبعها كلما وجدت إلى ذلك سبيلاً .. ولما كانت هي في الأصل اعترافاً مني بفضل الله علي في تصحيح عقيدتي .. وقد كتبتها محتسباً بها وجه الله .. ومؤكداً جانباً من جهاد الرجل – الذي أضع فيه هذا الكتاب – في سبيل "التوحيد" فقد ظل يحاصر معتقداتي الفاسدة .. حتى أخذ بيدي إلى عقيدة التوحيد .. لهذا كله أضعها في آخر الكتاب لأنها كانت الطلقات الأخيرة في معركتنا ضد الصوفية ولكنها لم تكن المعركة الأخيرة ..
فإليكم .. هذه الحلقات .. وحتى إشعار آخر ..
الصحفي
عبد المنعم الجداوي
[1]