تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهبنا إليه وفي رأسنا مجموعة من علامات الاستفهام .. فقد كان المؤيدون لفضيلة الدكتور غازي يؤكدون أن الصوفية هي السبب الأساسي فيما أصاب المسلمين من نكسات ونكبات وفوضى وتخلف.

وكان المعارضون يطرحون القضية من وجهة نظر مغايرة تماماً فهم يقولون: إن الصوفية هي التي أخذت على عاتقها محاربة أعداء الإسلام من الظلمة والمستعمرين بل هي التي حملت الدعوة الإسلامية عبر الآفاق البعيدة .. وأنه ما دخل الإسلام أدغال أفريقيا إلا على أيديهم وجهودهم.

الحرب حرام:

حملنا علامات الاستفهام والتعجب إليه .. إلى الرجل الذي فجر هذا الحوار .. ووضعنا بين يديه كل علامات الاستفهام والتعجب .. وكنا نظن أننا بهذه الأسئلة قد جئنا بجديد عليه وعلى معلوماته عن التصوف، ولكن سرعان ما أخذ يقدم إلينا من الكتب والوثائق مما نسوق نماذج منه في هذا الحوار.

سألناه:

نعرف من تاريخ التصوف – وبخاصة الصوفية الأوائل – أنهم كانوا جنوداً أقوياء أدوا أدوارهم ببسالة في محاربة أعداء الملة، أو أعداء القبلة.

فكيف يحق لنا أن نصدر حكماً عاماً على سائر المتصوفة بأنهم كانوا 100 دخلاء على الفكر الإسلامي وعلى الحياة الإسلامية؟!!

أجاب فضيلته وهو يضغط على مخارج الحروف بأسلوب حازم وحاسم ومؤكد: إنني أتهم الصوفية بضد ما ذكرته تماماً .. ومعي في هذا الاتهام كثير من الوثائق التاريخية التي أثبتها مؤرخو الفكر وراصدوا الحضارة .. الصوفية متهمون بصرف الناس عن الجهاد .. وهم متهمون أيضاً بإدخال تفسيرات غريبة وشاذة على آيات القرآن الكريم.

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ١١٠