تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يختتم فضيلته حديثه بنداء يوجهه إلى قيادات الدعوة الإسلامية بضرورة تفهم طبيعة المعوقات التي تقف في طريق الدعوة الإسلامية، والارتفاع إلى مستوى التحديات التي تواجه المسيرة الإسلامية من جانب كل القوى المعادية للإسلام.

ويقول: إن على الدعاة أن يدركوا جيداً طبيعة وحجم العوائق الضخمة التي تقف في وجه الإسلام، إذ أن الدعوة التي تفقد هذا القدر من الإدراك تسيء أكثر مما تحسن.

وعلى الدعاة أن يعلموا أنهم إنما ينحتون طريقهم في الصخر الأصم .. ولكن معاولهم قوية وقادرة .. وعليهم أن يعلموا جيداً أن قوة الفكرة الإسلامية كافية وحدها لدفع الحياة والتقدم والحضارة بأسلوب صحيح .. المطلوب فقط .. هو غرسها في القلوب وتعميقها في النفوس .. وتجسيدها في حياة المسلمين بحيث تصبح إسلاماً حياً يعمل في الحياة، ويدفع إلى الأمام، ويوجه المسيرة.

الجولة التاسعة

التصوف من اختراع المستعمرين

مبدأ صوفي خطير .. حرب المستعمرين حرام!!

التيجانية .. في خدمة فرنسا في الجزائر!!

ماذا قال الدكتور عمر فروخ والدكتور زكي مبارك!!

لا شك أنه كان للأحاديث الصحفية التي نظمتها مجلة "التعاون" مع فضيلة الدكتور محمد جميل غازي أثرها الذي لا ينكر في إثارة حوار فكري هادف بين جماهير المسلمين بحيث يحق لنا أن نسميها "تفجيراً فكرياً" ولا يظهر أثر هذه الأحاديث من خلال مؤيديها فقط .. وإنما يظهر أيضاً من خلال المعارضين .. فالمعارضة لا تعدو أن تكون أثراً من آثار الحركات الفكرية النشيطة.

إن الصراع الفكري أمر ضروري وهام ينير الطريق أمام مسيرة الجماهير، إنه لا خطر ولا خطأ في إثارة أي حوار فكري .. إنما يكمن الخطر والخطأ في الانغلاق الفكري وإغلاق النوافذ الثقافية.

لهذا رأت "صحيفة المسيرة" أن تواصل الكلام مرة أخرى مع فضيلة الدكتور محمد جميل غازي لتبدأ معه حواراً فكرياً "جديداً" حول التصوف والصوفية.

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ١٠٩