ويستطرد الدكتور جميل غازي قائلاً: على أننا إذا تركنا ذلك الأصل الجوهري فإننا نجد قضايا أخرى تزيد من عمق الخلاف .. من بينها:
أولاً: رأى الشيعة في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم الذي يصل بهم إلى حد تفسيق هؤلاء الصحابة الأجلاء، إن لم أقل تفكيرهم، مع أنهم كما يعتقد أهل السنة والجماعة سادة أولياء هذه الأمة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام.
ثانياً: ما يزعمه الشيعة من أن عندهم مصحف فاطمة، والذي يقولون عنه أنه قدر مصحفنا مرتين، وليس فيه منه ولا حرف واحد؟ وحينما سألت أحد علماء الشيعة عن صحة ذلك. قال: نعم إنه تفسير السيدة فاطمة للقرآن!. سألته: هل كتبته السيدة فاطمة في حياة والدها عليه الصلاة والسلام أم بعد مماته؟ قال: بعد مماته .. مع العلم أن السيدة فاطمة لم تعش بعد وفاة أبيها إلا ستة أشهر فقط!!
ثالثاً: ادعاء الشيعة بأن الإمام معصوم عن الصغائر والكبائر، وأن الأئمة محصورون في اثني عشر إماماً من أهل البيت، آخرهم ذلك الإمام الطفل ذو الخمس سنوات الذي دخل السرداب في سامراء منذ أكثر من ألف عام، ولم يخرج منه حتى اليوم، والذي لا يزالون في انتظاره حتى الآن بحميرهم وبغالهم على باب السرداب!
رابعاً: أن الشيعة يسجدون في الصلاة على حجر معين، سألتهم عنه .. فأخرجه لي أحدهم من جيبه وهو حجر مستطيل صنع بأسلوب متقن .. فسألته عنه فقال: إنه مصنوع من تراب كربلاء .. لماذا؟ قال: لأن أرض كربلاء أقدس من الكعبة!
ثم يعقب فضيلة الدكتور جميل غازي قائلاً: هذه هي بعض أفكار المذهب الشيعي .. وهذه هي المراجع والأصول التي يستمدون منها معتقداتهم .. وهي أفكار ومراجع تحول – بالقطع – بين أية دعوة للتقريب بينهم وبين أهل السنة الذين يتخذون من كتاب الله وسنة رسوله منهجاً وحيداً في أمور الدين والدنيا.
المسيرة الإسلامية عقيدة .. وحياة .. وحضارة: