تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الوليد بن عبد الملك لم يكن من الخلفاء الراشدين الذين يجب اتباعهم أو الاعتداد بفعلهم. ولم يكن قراره هذا صادراً عن باعث ديني أو إسلامي، أو مستنداً إلى نص شرعي وإنما كان عملاً سياسياً يستهدف هدم بيت الرسول عليه الصلاة والسلام، وتشتيت أهل البيت بحجة توسعة المسجد!!

ثم يصل الدكتور جميل غازي في حديثه عن الصعوبات التي تعترض الدعوة الإسلامية إلى قضية هامة من المؤكد أنها ستثير جدلاً واسع النطاق.

إنه يرى في تعدد المذاهب الإسلامية وتضاربها تعويقاً للمسيرة الإسلامية ويقول: إن الإسلام الجميل الواضح البسيط، قد تعرض للتشويه من جانب أصحاب الدعوات الذين أخضعوا القرآن والسنة لعقولهم وأهوائهم، وساعدوا على انقسام الأمة الإسلامية الواحدة إلى فرق ومذاهب، تقوم على التعصب والتقليد الأعمى على الرغم من أن الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم نهوا نهياً شديداً عن تقليد أو اتباع آرائهم بدون معرفة أدلتهم ومطابقتها على الكتاب والسنة.

ثم يضيف قائلاً: إن دعاة المذهبية يستندون في دعواهم إلى حديث موضوع يقول: (إن اختلاف أمتي رحمة!!) فهل حقاً قال الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك؟ .. حاشا لله .. إنه حديث باطل بشهادة جمهور المحدثين .. ولا أدري كيف يكون الاختلاف رحمة، وقد ذمه الله تعالى في آيات كثيرة من القرآن الكريم!

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ١٠٢