تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الوَلاءُ لمن أعتَقَ". ونَهَى عن بَيعِ الوَلاءِ وعن هِبَتِه، ورُوِىَ عنه أنَّه قال: "الوَلاءُ لُحمَةٌ كَلُحمَة النَّسَبِ (١)، لا يُباعُ ولا يوهَبُ". فلَمّا بَلَغَهُم هذا كان مَنِ اشتَرَطَ خِلافَ ما قَضَى اللَّهُ ورسولُه -ﷺ- عاصيًا، وكانَت فى المَعاصِى حُدودٌ وآدابٌ، فكانَ مِن أدَبِ العاصينَ أنْ يُعَطَّلَ عَلَيهِم (٢) شُروطُهُم ليَنتَكِلوا (٣) عن مِثلِه أو يَنتَكِلَ (٤) بها غَيرُهُم، وكانَ هذا مِن أسنَى الأدَبِ (٥).

ورَوَى الزَّعفَرانِىُّ عن الشّافِعِىِّ مَعنَى هذا وأبيَنَ مِنه.

وقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى أبو أحمدَ ابنُ أبى الحَسَنِ، أنبأنا عبدُ الرَّحمَنِ يَعنِى ابنَ أبى حاتِمٍ الرّازِىَّ، حدثنا أبى، حدثنا حَرمَلَةُ قال: سَمِعتُ الشّافِعِىَّ يقولُ فى حَديثِ النَّبِىِّ -ﷺ- حَيثُ قال لها: "اشتَرِطِى لهم الوَلاءَ": مَعناه: اشتَرِطِى عَلَيهِمُ الوَلاءَ. قال اللَّهُ عز وجل: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥]. يَعنِى: عَلَيهِمُ اللَّعنَةُ (٦).

قال الشيخُ رحمه الله: والجَوابُ الأوَّلُ أصَحُّ، وفِى صِحَّةِ هذه اللَّفظَةِ نَظَرٌ، واللَّهُ أعلَمُ.

٢١٧٦٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أنبأنا أبو الوَليدِ الفقيهُ، حدثنا

(١) بعده فى م: "النسب".

(٢) فى نسخة المصنف: "عنهم".

(٣) فى نسخة المصنف: "ليتكلوا".

(٤) فى نسخة المصنف: "يتنكل".

(٥) المصنف فى المعرفة (٦١٢٣)، واختلاف الحديث للشافعى ص ١٦٤، ١٦٥.

(٦) المصنف فى المعرفة (٦١٢٤). وأخرجه أبو نعيم فى الحلية ٩/ ١٢٥ من طريق أبى حاتم به.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٥٠٨