تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلمةَ زَوجَ النَّبِىِّ -ﷺ- باعَت نَبهانَ مُكاتبًا لها، فقالَت: ادفَعْ ما بَقِىَ مِن كِتابَتِكَ إلَى ابنِ أخِى ابنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى أُمَيَّةَ، فإِنِّى قَد أعَنتُه بها، ثُمَّ لا تُكَلِّمْنِى إلَّا مِن وراءِ حِجابٍ. فبَكَى نَبهانُ، فقالَت أُمُّ سلمةَ -رضي الله عنها-: إنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قال لَنا: "إذا كاتَبَتْ إحداكُنَّ عبدَها فلْيَرَها ما بَقِىَ عَلَيه شَئٌ مِن كِتابَتِه، فإِذا قَضاها فلا يُكَلَّمْنَ (١) إلَّا مِن وراءِ حِجابٍ". هَكَذا رَواه عبدُ اللَّه بنُ زيادِ بنِ سِمعانَ وهو ضَعيفٌ (٢)، ورِوايَةُ الثِّقاتِ عن الزُّهرِىِّ بخِلافِهِ (٣).

بابُ مَن لَم يَكرَه لأحَدٍ أن يأخُذَ مِن مُكاتَبِه صَدَقاتِ النّاسِ فريضَةً ونافِلَةً

قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: قَد كان رسولُ اللَّهِ -ﷺ- لا يأكُلُ الصَّدَقَةَ، وأكَلَ مِن صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بها على بَريرَةَ وقالَ: "هِىَ لَنا هَديَّةٌ وعَلَيها صَدَقَةٌ" (٤).

٢١٦٩٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أنبأنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى مالكُ بنُ أنَسٍ، عن رَبيعَةَ، عن القاسِمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِىِّ -ﷺ- أنَّها قالَت: كان فى بَريرَةَ ثلاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ على زَوجِها حينَ أُعتِقَت، وأُهدِىَ لها لَحمٌ فدَخَلَ (٥) رسولُ اللَّهِ -ﷺ- والبُرمَةُ على النّارِ، فدَعا بطَعامٍ،

(١) فى م: "تكلمن"، وفى نسخة المصنف بدون نقط.

(٢) تقدم عقب (٢٤٠٤).

(٣) بعده فى نسخة المصنف: "كما تقدم".

(٤) الأم ٨/ ٣٢.

(٥) بعده فى م: "على".

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٤٧٥