تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإِنِ اشتَرَطوا مِائَةَ شَرط". زادَ خَلَّادٌ فى رِوايَتِه: فأنتَ مَولَى ابنِ أبى عمرٍو (١).

رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن أبى نُعَيمٍ وعن خَلَّادِ بنِ يَحيَى (٢).

وهَذِه الرِّوايَةُ قَريبَةٌ مِن رِوايَةِ هِشامِ بنِ عُروةَ، والعَدَدُ بالحِفظِ أولَى مِنَ الواحِدِ.

أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أنبأنا الرَّبيعُ بنُ سُلَيمانَ قال: قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: إذا رَضِىَ أهلُها بالبَيعِ ورَضيَتِ المُكاتبَةُ بالبَيعِ فإِنَّ ذَلِكَ تَركٌ لِلكِتابَةِ (٣).

قال الشّافِعِىُّ: فقالَ لِى بَعضُ النّاسِ: فما مَعنَى إبطالِ النَّبِىِّ -ﷺ- شَرطَ عائشةَ لأهلِ بَريرَةَ؟ قُلتُ: إن بَيِّنًا، واللَّهُ أعلمُ، فى الحديثِ نَفسِه أنَّ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- قَد أعلَمَهُم أنَّ اللَّهَ قَد قَضَى أنَّ الوَلاءَ لمن أعتَقَ، وقالَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. وأنَّه نَسَبَهُم إلَى مَواليهِم كما نَسَبَهُم إلَى آبائهِم، فكما لَم يَجُزْ أنْ يُحَوَّلوا عن آبائهِم، فكَذَلِكَ لا يَجوزُ أن يُحَوَّلوا عن مَواليهِم، ومواليهم الَّذينَ ولُوا مِنَّتَهُم، وقالَ اللَّهُ تَعالَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِى أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ [الأحزاب: ٣٧]. وقالَ

(١) أخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (٤٤٠٤)، والطبرانى فى الأوسط (٣٧٦٣) من طريق أبى نعيم به مختصرًا دون قصة أيمن. والدارقطنى ٣/ ٢٣ من طريق عبد الواحد به مختصرًا، وفيه سؤال أيمن. وقال الذهبى ٨/ ٤٣٦٤: الزيادة من الثقة مقبولة.

(٢) البخارى (٢٥٦٥، ٢٧٢٦).

(٣) المصنف فى المعرفة عقب (٦١١٧)، والشافعى فى اختلاف الحديث ص ١٦٤.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٥٠٧