تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "غَيرَ مَشقوقٍ عَلَيه". وفِى الإجبارِ عَلَيه وهو يأباه مَشَقَّةٌ عَظيمَةٌ عَلَيه، وإِذا كان ذَلِكَ باختيارِه لَم يكنْ بَينَه وبَينَ سائرِ الأخبارِ مُخالَفَةٌ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ، وقَد تأوَّلَه بَعضُ النّاسِ فقالَ: مَعنَى السِّعايَةِ أن يُستَسعَى العَبدُ لِسَيِّدِه، أى يُستَخدَمُ لمالِكِه؛ ولِذَلِكَ قال: "غَيرَ مَشقوقٍ عَلَيه". أى: لا يُحَمَّلُ مِنَ الخِدمَةِ فوقَ ما يَلزَمُه بحِصَّةِ الرِّقِّ.

٢١٤١٤ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أنبأنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا أحمدُ بنُ حَنبَلٍ، حدثنا محمدُ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا شُعبَةُ، عن خالِدٍ، عن أبى بشرٍ العَنبَرِىِّ، عن ابنِ الثَّلِبِّ، عن أبيه، أنَّ رَجُلًا أعتَقَ نَصيبًا له مِن مَملوكٍ فلَم يُضَمِّنْه النَّبِىُّ -ﷺ- (١). قال أحمدُ بنُ حَنبَلٍ: إنَّما هو بالتّاءِ. يَعنِى التَّلِبَّ (٢)، وكانَ شُعبَةُ ألثَغَ لَم يُبَيِّنِ التّاءَ مِنَ الثّاءِ.

قال الشيخُ رحمه الله: وهَذا لا يُخالِفُ ما مَضَى مِنَ الأحاديثِ، وإِنَّما هو فى المُعسِرِ إذا أعتَقَ نَصيبَه مِن مَملوكٍ فلا يَضمَنُ الباقِىَ. واللَّهُ أعلَمُ.

بابُ مَن أعتَقَ نَصيبَه مِن مَملوكٍ فى مَرَضِ مَوتِهِ

٢١٤١٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الوَليدِ، حدثنا السَّرَّاجُ، حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ البِرتِىُّ، حدثنا أبو حُذَيفَةَ، حدثنا محمدُ بنُ

(١) أبو داود (٣٩٤٨)، ولم نجده عند أحمد فى المطبوع، وهو عنده فى أطراف المسند ١/ ٦٤٨ (١٣٠٨). وأخرجه النسائى فى الكبرى (٤٩٦٩) من طريق محمد بن جعفر به. وضعف إسناده الألبانى فى ضعيف أبى داود (٨٤٩).

(٢) اختلف فى ضبطه فقيل: بكسر التاء وسكون اللام. وقيل: بفتح التاء وكسر اللام، بوزن كَتِف. وقال ابن حجر: بفتح ثم كسر وتشديد الموحدة. وقيل بتخفيفها. ينظر تهذيب الكمال ٤/ ٣١٩ وحاشيته، وإكمال مغلطاى ٣/ ٤٨، وتقريب التهذيب ١/ ١١٢. وينظر القاموس المحيط ١/ ٤٠ (ت ل ب).

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٣٤٤