تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّجُلُ بخِلافِ مَن هو أحفَظُ مِنه، أو يأتى بشَئٍ فى الحديثِ يَشرَكُه فيه مَن لَم يَحفَظْ مِنه ما حَفِظَ مِنه هُم عَدَدٌ وهو مُنفَرِدٌ، وقَد وافَقَ مالكًا فى زيادَةِ: "وإلّا فقَد عَتَقَ مِنه ما عَتَقَ". يَعنِى غَيرَه. قال: وزادَ فيه بَعضُهُم: "ورَقَّ مِنه ما رَقَّ" (١).

قال الشيخُ رحمه الله: أمّا حَديثُ أيّوبَ فقَد ذَكَرناه فيما مَضَى (٢).

٢١٣٩٢ - وأخبرَنا أبو عمرٍو الأديبُ، أنبأنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، أخبرَنِى أبو يَعلَى، حدثنا أبو الرَّبيعِ، حدثنا حَمّادٌ، حدثنا أيّوبُ، عن نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَن أعتَقَ نَصيبًا مِن عبدٍ أو شِركًا كان له فى عبدٍ، فكانَ له مِنَ المالِ ما يَبلُغُ ثَمَنَه بقيمَةِ العَدلِ، فهوَ عَتيقٌ. قال -فلا أدرِى أهو فى الحديثِ عن النَّبِىِّ -ﷺ- أو شَئٌ قالَه نافِعٌ- وإِلَّا فقَد عَتَقَ مِنه ما عَتَقَ" (٢). أخرَجاه فى "الصحيح" هَكَذا (٣).

وفيه دِلالَةٌ ظاهِرَةٌ على أنَّه كان يَشُكُّ فيهِ، ومالِكُ بنُ أنَسٍ رحمه الله أثبَتَه (٤) عن النَّبِىِّ -ﷺ-، فالحُكمُ له دونَه.

وأمّا فضلُ حِفظِ مالكٍ فهوَ عِندَ جَماعَةِ أهلِ الحديث كما قال الشّافِعِىُّ رحمه الله:

(١) المصنف فى المعرفة (٦٠٣٤)، والشافعى فى اختلاف الحديث ص ٢٩٤.

(٢) تقدم فى (٢١٣٧٩، ٢١٣٨٠).

(٣) البخارى (٢٤٩١، ٢٥٢٤)، ومسلم ٢/ ١١٣٩ (١٥٠١/ عقب ١)، ٣/ ١٢٨٦ (١٥٠١/ عقب ٤٧).

(٤) بعده فى م: "عن الحديث".

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ٣٢٧