أخرج البخاري في صحيحه قوله صلى الله عليه وسلم : (إن الله يحب الرفق في الأمر كله)(1) . وما دام الرفق محبوباً لله تعالى فينبغي للمسلم أن يحبه ويأخذ به في جميع أموره . لأن ما يحبه الله ينبغي أن يحبه المسلم ويعمل به .
387 ـ نطاق الرفق المحبوب :
والرفق المحبوب لله تعالى هو الذي لا يفضي إلى إهمال حق من حقوق الله تعالى ، فإذا أفضى إلى ذلك لم يجز ولم يكن محبوباً ، بل مبغوضاً ومسخوطاً عليه قال تعالى مخاطباً المؤمنين في إقامة حدّ الزنا (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله)(2) .
388 ـ من أخلاقه صلى الله عليه وسلم في الرفق :
كان النبي صلى الله عليه وسلم متواضعاً مع أصحابه رفيقاً بهم قال تعالى : (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)(3) . والمقصود بخفض الجناح : التواضع ولين الجانب(4) . وقال تعالى : (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم)(5) ، والشأن بالمسلم أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله .
389 ـ الجماعة المسلمة وسنّة الله في الفظاظة والرفق :
(1) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج10 ، ص 419 .
(2) ـ سورة النور ، من الآية 2 .
(3) ـ سورة الشعراء ، الآية 215 .
(4) ـ الزمخشري ، ج3 ، ص 340 .
(5) ـ سورة التوبة ، الآية 128 .