تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ـ ليستحضر في قلبه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري عن ابن عمر قال : (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)(1) فهذا الحديث أصل في الحث على الزهد في الدنيا والاحتقار لها والقناعة فيها بالبلغة . وقال النووي : معنى الحديث لا تركنوا إلى الدنيا ولا تتخذوها وطناً ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها بمالا يتعلق به الغريب في غير وطنه . وقال غيره : عابر السبيل هو المار على الطريق طالباً وطنه ، فالمرء في الدنيا كعبد أرسله سيده في حاجة إلى غير بلده ، فشأنه أن يبادر بفعل ما أرسل فيه ثم يعود إلى وطنه ولا يتعلق بشيء غير ما هو فيه(2) .

الفصل السابع عشر

سنّة الله في الفظاظة والغلظة والرفق

[قانون الفظاظة والغلظة والرفق]

382 ـ معنى الفظاظة والغلظة :

جاء في لسان العرب(3) ، الفظ : الخشن الكلام ، ورجل فظ : ذو فظاظة جاف غليظ في منطقه غلظة وخشونة . ورجل فظ : سيء الخلق . وفيه غلظة أي شدّة واستطالة ، قال تعالى : (وليجدوا فيكم غلظة) . ورجل غليظ فظ : فيه غلظة وفظاظة وقساوة . ويقال غلظت عليه ، واغلظت له .

ومن مفردات الراغب(4) . الفظ : الكريه الخلق . والغلظة ضد الرقة . والغلظة الخشونة ، قال تعالى : (وليجدوا فيكم غلظة) .

وفي المعجم الوسيط(5) الفظ : الجافي السيء . وغلظ عليه وله اشتد وعنف . وغلظ الخلق والطبع والقول والفعل والعيش: اشتد وصعب فهو غليظ .

383 ـ معنى الرفق :

(1) ـ صحيح البخاري ، ج11 ، ص 233 .

(2) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج11 ، ص 233 ـ 234 .

(3) ـ لسان العرب ، ج9 ، ص 321 ـ 322 ، 328 ـ 329 .

(4) ـ المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ، ص 364 ، 382 .

(5) ـ المعجم الوسيط ، ج2 ، 664 ، 702 .

السنن الإلهية · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢٨٧