ج ـ أن لا يبتئس ويضيق صدره لضيق يده وقلة رزقه وخشونة عيشه وليتذكر دائماً معيشة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام .
د ـ أن يعلم ان متاع الدنيا قليل ولذائذها فانية لا تستحق الأسى والحزن على فواتها .
ه ـ لينظر إلى من هو أسفل منه ، أي أقل منه مالاً ونحوه ـ ولا ينظر إلى من هو فوقه أي أكثر منه مالاً ونحوه ، فقد أخرج الإمام البخاري عن أبي هريرةرضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا نظرأحدكم إلى من فُضِّلَ عليه في المال والخَلْق فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فًضِل عليه)(1) .
وجاء في شرحه قوله (في المال والخلق) ، ويحتمل أن يدخل في ذلك الأولاد والمتاع وكل ما يتعلق بزينة الدنيا . وقوله (فلينظرإلى من هو أسفل منه) ، والمراد بذلك ما يتعلق بالدنيا أي إلى من أسفل منه مالاً ومتاعاً . وزاد الإمام مسلم في روايته لهذا الحديث عبارة (فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم) . وفي هذا الحديث دواء للحسد لأن الشخص إذا نظر إلى من هو فوقه لم يأمن أن يحسده ودواء ما وقع في قلبه من حسد أن ينظر إلى من هو أسفل منه ليكون ذلك داعياً إلى الشكر وإلى عدم ازدراء نعمة الله عليه التي أعطيها دون كثير ممن فضل عليهم في الرزق من غير أمرٍ أوجب تفضيله عليهم(2) .
(1) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج11 ، ص 322 .
(2) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج11 ، ص 322 ـ 323 .