تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشترط للجمع بين إرادة الدنيا والآخرة حصول النية أي أن يقصد طالب الدنيا جعلها بعد الحصول عليها وسيلة للظفر بالآخرة . وهذه النية لا تكلفه شيئاً لأنها عمل القلب واتجاهه ، ولكنها مهمة جداً ولا يصلح العمل بدونها لأن الأصل في الإسلام : (إنما الأعمال بالنيّات) فالنيّة هي التي تلون العمل وتعطيه صفة من الحلّ أو الحرمة والقبول أو الرفض والثواب أو عدمه . فهو بهذه النية يجعل عمله المباح لنيل المال أو غيره من نعم الدنيا عملاً مأجوراً عليه وقربة من القربات . فإذا ظفر بمراده من الدنيا وهو بهذه النية لزمه استحضار نية الآخرة أي إرادته لها في استعمال ما حصل عليه من الدنيا .

355 ـ التطبيق العملي للجمع بين إرادة الدنيا والآخرة :

السنن الإلهية · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢٦٦