وسنّة الله تعالى في المكر السيء وأهله إصابتهم بالعذاب في الدنيا والآخرة قال تعالى : (زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ)(1) . قال الزمخشري في هذه الآية : (مَكْرُهُمْ) أي كيدهم للإسلام بشركهم ، وقوله تعالى : (لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) وهو ما ينالهم من القتل والأسر وسائر المحن ولا يلحقهم إلا عقوبة لهم على الكفر ولذلك سمّاه الله عذابا(2)ً .
وفي تفسير الآلوسي في قوله تعالى : (لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) بالقتل والأسر وسائر ما يصيبهم من المصائب فإنها إنما تصيبهم عقوبة من الله تعالى على كفرهم (وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ) لشدته ودوامه(3) .
339 ـ عقاب الماكرين من حيث لا يحتسبون :
(1) ـ سورة الرعد ، الآيتان 33 ، 34 .
(2) ـ تفسير الزمخشري ، ج2 ، ص 532 .
(3) ـ تفسير الآلوسي ، ج13 ، ص 162 .