306 ـ المقصود بالعمل الصالح :
والمقصود بالعمل الصالح الذي هو من شروط الظفر بالحياة الطيبة وبالأجر الحسن في الآخرة هو العمل المشروع أي الموافق لما شرعه الله في في كتابه الكريم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم(1) . أما العمل المخالف للشرع فلا يعتبر صالحاً ولا يستحق الجزاء المذكور في الآية الكريمة . ولا يشترط في العامل الذكورة فالذكر والأنثى سواء في استحقاق الحياة الطيبة بالعمل الصالح .
307 ـ شرط الإيمان مع العمل الصالح:
ويشترط مع العمل الصالح لإفادته الحياة الطيبة إيمان العامل بما يجب الإيمان به وهو صريح قوله تعالى (وَهُوَ مُؤْمِنٌ) وبهذا قال المفسرون من ذلك قول الرازي : (إن إفادة العمل الصالح للحياة الطيبة مشروط بالإيمان)(2) . وكذلك صرح ابن كثير فقال في هذه الآية : (هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى من بني آدم وقلبه مؤمن بالله ورسوله)(3) .
308 ـ هل الحياة الطيبة في الدنيا أم في الآخرة؟ :
والحياة الطيبة الموعود بها من يعمل العمل الصالح هي الحياة في الدنيا وبهذا صرح المفسرون ، قال الزمخشري : (حَيَاةً طَيِّبَةً) يعني في الدنيا وهو الظاهر لقوله تعالى : (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ) وعدهم الله ثواب الدنيا والآخرة كقوله تعالى : (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحن ثواب الآخرة)(4) .
(1) ـ ابن كثير ، ج2 ، ص 585 .
(2) ـ تفسير الرازي ، ج19 ، ص 112 .
(3) ـ تفسير ابن كثير ، ج2 ، ص 585 .
(4) ـ تفسير الزمخشري ، ج2 ، ص 633 .