الهزيمة الوقتية على المسلمين ثم يعود النصر للمؤمنين حقاً حين يوجدون(1) .
301 ـ المتاع الحسن للمؤمنين المتقين :
ومن سنته تعالى العامة في خلقه تيسير سبل العيش الرغيد والحياة المريحة إلى أهل الإيمان والتقوى وإفاضة نعمه عليهم ، قال تعالى : (الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ..)(2) . طلب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من قومه أن يعبدوا الله وحده وأن يستغفروه ويتوبوا إليه . وهذا كلّه الإيمان بالله وبرسوله وعبادته وحده وتقواه واستغفاره عن الذنوب السالفة والتوبة إليه فيما يستقبلونه من كل إعراض عن هدايته وتنكب عن سنته وأن يستمروا على ذلك ، وأنهم إن فعلوا ذلك كان جزاؤهم أن يمتعهم الله متاعاً حسناً الذي هو ثمرة عبادتهم لله وطاعتهم له واستغفارهم وتوبتهم إليه . والمتاع كل ما ينتفع به في المعيشة وحاجة البيوت ، والمتاع الحسن يعني تمتعهم بمنافع حسنة مرضية من سعة الرزق ورغد العيش وبالأمن والراحة وبالنعم المتتالية عليهم .
وتمتعهم هذا يستمر مدة أعمارهم . وقوله تعالى : (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) أي يؤتي كل ذي عمل من الأعمال الصالحة جزاء عمله في الدنيا والآخرة(3) .
302 ـ الخصب وزيادة القوة بالإيمان والتقوى :
(1) ـ في ظلال القرآن ، م1 ، ج2 ، ص 263 ـ 264 .
(2) ـ سورة هود ، الآيات 1 ـ 3 .
(3) ـ زمخشري ، ج2 ، ص 378 ، القرطبي ، ج9 ، ص 3 ـ 4 ، الآلوسي ، ج11 ، ص 207 ، تفسير المنار ج12 ، ص 7 ، في ظلال القرآن ، م4 ، ج12 ، ص 27 .