قال تعالى : (فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ)(1) . والمعنى : فهل ينظر هؤلاء المكذبون لك يا محمد من النقمة والعذاب إلا مثل وقائع الله في الذين خلوا من قبلهم من الأمم الماضية المكذبة لرسلهم حيث أهلكهم الله وأنجى رسله وأتباعهم المؤمنين وكذلك ننجي المؤمنين مثل ذلك الإنجاء ونهلك المشركين وحدهم كما اهلكنا أمثالهم من المشركين ، فقد مضت سنة الله أنه إذا أنزل الله العذاب بقوم أخرج من بينهم الرسل والمؤمنين وأنجاهم(2) .
299 ـ المؤمنون هم الأعلون :
قال تعالى : (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)(3) أي لا تضعفوا ولا تجبنوا يا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن جهاد أعدائكم لما أصابكم ولا تحزنوا على ما أصابكم من الهزيمة والمصيبة في معركة أحد (وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ) أي فلكم النصر في العاقبة (إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) فإن الإيمان يوجب قوة القلب ومزيد الثقة بالله تعالى وعدم المبالاة بأعدائه(4) .
300 ـ لا سبيل للكافرين على المؤمنين :
(1) ـ سورة يونس ، الآيتان 102 ـ 103 .
(2) ـ ابن كثير ، ج2 ، ص 434 ، قرطبي ، ج8 ، ص 387 ، الآلوسي ، ج11 ، ص 195 ـ 196 . زمخشري ، ج2 ، ص 373 ، الرازي ، ج17 ، ص 170 ـ 171 .
(3) ـ سورة آل عمران ، الآية 139 .
(4) ـ ابن كثير ، ج1 ، ص 408 ، القرطبي ، ج4 ، ص 217 ، الآلوسي ، ج4 ، ص 65 .