قال تعالى : (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)(1) . أي لو أن أهل القرى آمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر واتقوا ما نهى الله عنه وحرمه لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض أي بالمطر والنبات ولكن كذبوا الرسل فأخذهم الله بالجدوبة والقحط بما كانوا يكسبون من الكفر والمعصية(2) .
296 ـ للمؤمن المتقي أجره في الدنيا والآخرة :
قال تعالى : (.. وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ)(3) أي إن الله تعالى يؤجر المحسنين الذين جمعوا بين الإيمان والتقوى ، يؤجرهم في الدنيا ويؤجرهم في الآخرة ، ولأجر الآخرة خير لهم لأنه دائم وأجر الدنيا متقطع . قال سفيان بن عيينة : المؤمن يثاب على حسناته في الدنيا والآخرة والكافر يعجل له الخير في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق(4) .
297 ـ نصر الله للمؤمنين :
قال تعالى : (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ)(5) ، أي ننصرهم في الدنيا والآخرة بأن يغلبوا أعداءهم في الدنيا بالقتال وبالحجة وإن غلبوا في بعض الأحيان امتحاناً لهم من الله تعالى ، ولكن العاقبة دائماً لهم(6) .
298 ـ إنجاء الله المؤمنين :
(1) ـ سورة الأعراف ، الآية 96 .
(2) ـ تفسير الرازي ، ج14 ، ص185 .
(3) ـ سورة يوسف ، الآيتان 56 ، 57 .
(4) ـ زمخشري ، ج2 ، ص 483 ، قرطبي ، ج9 ، ص 219 ـ 220 .
(5) ـ سورة غافر ، الآية 51 .
(6) ـ زمخشري ، ج4 ، ص 172 ، قرطبي ، ج15 ، ص 322 .