قال تعالى : (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)(1) أي من يتق الله بعمل ما أمره به وترك ما نهاه عنه يجعل له مخرجاً من كل شدة ويرزقه من حيث لا يرجو ولا يأمل ويبارك له فيما أتاه ومن يتوكل على الله أي من فوض إليه أمره كفاه ما أهمه(2) .
293 ـ معية الله للمتقين :
قال تعالى : (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ)(3) . فالله تعالى مع المتقين بتأييده ونصره ومعونته وهديه . وهذه معية خاصة للمتقين كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق وهما في الغار كما حكاه الله عنه : (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) ومعنى (الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) أي تركوا المحرمات وعملوا الواجبات فهؤلاء يحفظهم الله ويؤيدهم وينصرهم على أعدائهم(4) .
294 ـ عون الله للمتقين في الحرب :
قال تعالى : (بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ)(5) . أي إن تصبروا على لقاء العدو وتتقوا معصيته يمددكم ربكم بما ذكر في الآية الكريمة(6) .
295 ـ بالإيمان والتقوى يحصل الرخاء :
(1) ـ سورة الطلاق ، الآية 2 .
(2) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 379 ، تفسير القرطبي ، ج18 ، ص 159 ـ 160 ، تفسير الآلوسي ، ج28 ، ص 138 .
(3) ـ سورة النحل ، الآية 128 .
(4) ـ تفسير ابن كثير ، ج2 ، ص 592 ـ 593 .
(5) ـ سورة آل عمران ، الآية 125 .
(6) ـ تفسير القرطبي ، ج4 ، ص 195 .