تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولوم النفس لا الغير عن حلول المصيبة يفيد جداً لأنه يحفز المصاب على السعي الجاد لإزالة ما قام في النفس أو ما صدر عنها من أسباب أدت إلى وقوع هذه النكبات والمصائب ، وإعداد ما يلزم لرفعها ولمنع وقوعها في المستقبل . وهذا شيء مهم جداً وهو ما يخشاه الأعداء لأنهم لا يخشون شتم المسلمين لهم أو صراخهم بأن ما حلّ فيهم هو من تدبير وفعل المستعمرين ، إنما الذي يخشاه المستعمرون الكفرة أعداء الدين أن يفقه المسلمون السبب الحقيقي لما حلّ بهم ، وهو أنفسهم وتقصيرهم فيحملهم هذا الفقه على معالجة السبب الحقيقي معالجة حقيقية حاسمة ترد الكافر المستعمر كيده إلى نحره وتسترجع منه جميع الحقوق التي سلبها من المسلمين سواء كان المسلوب أرضاً أو بلداً أو مالاً أو ثروة أو سيارة أو حكماً .

هذا هو المنهج السليم لرفع ما حلّ بالمسلمين من نكبات بسبب منهم ، وهو ما يخيف الكفرة المستعمرين .. وعلى الجماعة المسلمة أن تفقه الناس بما ذكرناه ، وأن تعمل هي نفسها به ، فإذا رأت فشلاً في عملها أو وقوفاً في نشاطها أو انفضاض الناس من حولها ، فعليها أن تبدأ بنفسها لتعلم هل أن ما تراه من فشل في عملها أو وقوف في نشاطها أو انفضاض الناس من حولها ، كان ذلك بسبب منها وتقصير في واجبها لتعالجه حالاً أو كان بسبب ظروف لا قبل لها بها ، ولتراكم الفساد والجهالة في الناس مما يدعوها إلى مضاعفة الجهد والعمل فتسعى إلى زيادة عملها وجهدها؟

285 ـ ثالثاً : تحصين النفس ضد المصائب :

السنن الإلهية · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢٢٢