تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أنزل الله بقوم عذاباً أصاب العذاب من كان فيهم ثم بُعثوا على أعمالهم) ، قال ابن حجر العسقلاني في شرحه لهذا الحديث : إذا أنزل الله بقوم عذاباً أي عقوبة لهم على سيء أعمالهم (أصاب العذاب من كان فيهم) والمراد من كان فيهم ممن ليس هو على رأيهم (ثم بعثوا على أعمالهم) أي بعث كل واحد منهم على حسب عمله إن كان صالحاً فعقباه صالحة وإلا فسيئة فيكون ذلك طهرة للصالحين ونقمة على الفاسقين(1) .

275 ـ الكفرة لكفرهم يخافون المؤمنين :

الكفر أو الشرك أعظم المعاصي ومن سنة الله فيه وفي أصحابه إلقاء الرعب في قلوبهم كلما لقوا المؤمنين وقاتلوهم ، قال تعالى : (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ)(2) .

اختلف المفسرون في هذا الوعد هل هو مختص بمعركة أحد أو هو عام في جميع الأوقات؟ قال كثير من المفسرين : إنه مختص بمعركة أحد وذلك لأن جميع الآيات المتقدمة إنما وردت في هذه الواقعة . (والقول الثاني) أن هذا الوعد غير مختص بمعركة أحد ، بل هو عام فإن وعد الله هذا يتحقق كلما لقي المؤمنين الكفار فسيلقي الله الرعب في قلوبهم حتى يغلبهم المؤمنين ويظهر الإسلام على سائر الأديان(3) .

(1) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج13 ، ص 60 .

(2) ـ سورة آل عمران ، الآية 151 .

(3) ـ تفسير الرازي ، ج9 ، ص 31 ـ 32 .

السنن الإلهية · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢١٥