تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل السيئات يستوجب ترتب الجزاء عليها بغض النظر عن فاعلها ، فسنة الله تعالى في عمل السيئات وما يترتب عليها سنّة عامة قاطعة تسري على جميع الخلق ولا تتخلف عن فرد أو أمة أو جماعة فلا محاباة لأحد من الخلق في جريان هذه السنة العامة ، فالله تعالى هو رب العالمين ، والكل أمام هذه السنة العامة سواء ، فكل من يعمل سوءاً يلق جزاءه بحسب سنة الله تعالى ، فلا تتوقف هذه السنة الربانية عن بعض وتسري على البعض الآخر ، ومن يعتقد ذلك فهو واهم ومخطىء ، قال تعالى في بيان هذه السنة العامة : (من يعمل سوءاً يُجزَ به)(1) . قال الإمام القرطبي في تفسيرها : (وقال الجمهور لفظ الآية عام ، والكافر والمؤمن مجزي بعمله السوء .. ) (2) .

270 ـ وجزاء سيئة سيئة مثلها :

إن الجزاء بقدر السيئة قال تعالى : (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا)(3) لأن الزيادة على مقدار السيئة أي على مقدار ما تستحقه من الجزاء ، هذه الزيادة قبيحة لأنها ظلم والظلم لا يجوز حتى مع الظالمين . وأما الزيادة على ما تستحقه الحسنة فهذه الزيادة محمودة لأنها فضل(4) .

271 ـ إقرار المنكر ذنب يستوجب عقاباً عاماً :

(1) ـ سورة النساء ، من الآية 123 .

(2) ـ تفسير القرطبي ، ج5 ، ص 396 .

(3) ـ سورة غافر ، الآية 40 .

(4) ـ تفسير الزمخشري ، ج4 ، ص 168 .

السنن الإلهية · الصفحة ٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ٢١٢