الذنب يستعمل في كل فعل يستوخم عقباه ، اعتباراً بذنب الشيء . وجمع الذنب ذنوب ، قال تعالى : (فأخذهم الله بذنوبهم)(1) ، والسيئة : الفعلة القبيحة ، وهي ضد الحسنة ، قال تعالى : (بلى من كسب سيئة) . والسوء كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ومن الأحوال النفسية والبدنية . والسوء الفعل القبيح قال تعالى : (من يعمل سوءاً يجز به) . والحسنة والسيئة ضربان (أحدهما) بحسب اعتبار العقل والشرع من نحو المذكور في قوله تعالى : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) . (والثاني) حسنة وسيئة بحسب اعتبار الطبع وذلك ما يستخفه الطبع وما يستثقله ، ومنه قوله تعالى : ((ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة)(2) .
268 ـ المعصية وعلاقتها بالذنب والسيئة :
والمعصية تستعمل فيما يستعمل فيه الذنب أو السيئة لأنها تعني الخروج عن الطاعة والأمر(3) ، أي الخروج عن طاعة من تجب طاعته والذي تجب طاعته هو الله تعالى بطاعة شرعه الذي نزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لتبليغه للناس .
فالمعصية والذنب والسيئة يجمعها جامع الخروج عن طاعة الله فيوصف هذا الخروج بالقبح وسوء العاقبة وبالذنب والسيئة والمعصية .
269 ـ من يعمل سوءأً يُجزَ به :
(1) ـ مفردات الراغب ، ص 181 .
(2) ـ مفردات الراغب ، ص 253 .
(3) ـ مفردات الراغب ، ص 337 ، المعجم الوسيط ، ج2 ، ص 612 .