قال ابن كثير في تفسير هذه الآيات : (أي انتقم الله منه ـ أي من فرعون ـ انتقاماً جعله به عبرة ونكالاً لأمثاله من المتمردين في الدنيا . والمراد بقوله تعالى : (نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى) أي الدنيا والآخرة : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) أي لمن يتعظ وينزجر(1) . وفي تفسير الرازي في قوله تعالى : (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى) والمعنى إن فيما اقتصصناه من أمر موسى وفرعون وما أحلّه الله بفرعون من الخزي والعقاب ، وما أعطى موسى من العلو والنصر ، عبرة لمن يخشى وذلك أن يدع التمرد على الله تعالى والتكذيب لأنبيائه خوفاً من أن ينزل به ما نزل بفرعون ، فاعتبروا معاشر المكذبين لمحمد صلى الله عليه وسلم بما ذكرناه ، أي اعلموا أنكم إن شاركتموهم في المعنى الجالب للعقاب شاركتموهم في حلول العقاب بكم(2) .
251 ـ الجماعة المسلمة وطغيان السلطة :
(1) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 468 .
(2) ـ تفسير الرازي ، ج31 ، ص 43 .