تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

247 ـ من طغيان السلطة ظلم الناس :

قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)(1) .

قال ابن كثير في قوله تعالى : (الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ) أي تمردوا وعتوا وعاثوا في الأرض بالإفساد والأذى للناس(2) . وقال الآلوسي في قوله تعالى : (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ) وصف بذلك لكثرة جنوده أو لانه كان يدق للممُعذَّب أربعة أوتاد ويشده بها مطروحاً على الأرض فيعذبه بما يريد من ضرب أو إحراق أو غيره(3) .

وفي تفسير القرطبي : (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ) أي الجنود والعساكر والجموع والجيوش التي تشد ملكه، قاله ابن عباس.

(الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ) يعني عاداً وثمود وفرعون (طَغَوْا) أي تمردوا وعتوا وتجاوزوا القدر في الظلم والعدوان

(فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ) أي الجور والأذى(4) .

248 ـ جزاء طغيان السلطة :

(1) ـ سورة الفجر ، الآيات 6 ـ 14 .

(2) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 508 .

(3) ـ تفسير الآلوسي ، ج30 ، ص 124 .

(4) ـ تفسير القرطبي ، ج30 ، ص 48 .

السنن الإلهية · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٩٩