تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولتفاضل المؤمنين بسبب تفاضلهم في أعمال البرّ صاروا صنفين : أصحاب اليمين والمقربين . والمقربون أعلى درجة من أصحاب اليمين . قال تعالى : (وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ)(1) . ففي يوم القيامة ينقسم الناس إلى ثلاثة أصناف : صنفان من المؤمنين وهم أصحاب الميمنة ـ أصحاب اليمين ـ وصنف المقربين وهم أخص وأحظى وأقرب وأعلى درجة من أصحاب اليمين، لأن المقربين فيهم الرسل والأنبياء والصديقون والشهداء فهم سادة أصحاب اليمين وأقل عدداً منهم(2) .

223 ـ الاستخلاف في الأرض لمستحقيه :

قال تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)(3) . والمعنى أن الله تعالى وعد رسوله صلى الله عليه وسلم بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض أي أئمة الناس والولاة عليهم بهم تصلح البلاد وتخضع لهم العباد وقد فعله الله تعالى(4) .

(1) ـ سورة الواقعة ، الآيات 7 ـ 11 .

(2) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 282 .

(3) ـ سورة النور ، الآية 55 .

(4) ـ تفسير ابن كثير ، ج3 ، ص 300 .

السنن الإلهية · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٨٤