ومما يدل أيضاً على التفاضل بين الأعمال حديث البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل؟ فقال : إيمان بالله ورسوله . قيل : ثم ماذا؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، قيل ثم ماذا؟ قال الحج المبرور(1) . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الإيمان بضع وسبعون شعبة : أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان(2) .
221 ـ التفاضل بين المؤمنين بتفاضل أعمالهم :
المؤمنين غير متساوين في الدرجة عند الله تعالى لتفاضلهم في أعمال البر التي يعملونها قال تعالى : (لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)(3) . والمعنى لا يستوي من أنفق قبل فتح مكة وقاتل ومن أنفق بعد هذا الفتح وقاتل ، فأولئك الذين أنفقوا قبل الفتح وقاتلوا أعظم درجة من الذين أنفقوا وقاتلوا بعد الفتح . وكل واحد من الفريقين وعده الله المثوبة الحسنى وهي الجنة مع تفاوت الدرجات(4) .
وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري قال : قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله . قالوا ثم من؟ قال : مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره(5) .
222 ـ أصناف المؤمنين بسبب تفاضلهم :
(1) ـ صحيح البخاري ، ج6 ، ص 77 .
(2) ـ الجامع الصغير للسيوطي ، قال رواه أحمد ورقم الحديث 3096 .
(3) ـ سورة الحديد ، الآية 10 .
(4) ـ تفسير الزمخشري ، ج4 ، ص 474 ، ابن كثير ، ج4 ، ص 306 ـ 307 .
(5) ـ صحيح البخاري ، ج6 ، ص 6 .