ب ـ وقال تعالى : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)(1) . والمعنى أن الله تعالى قد نفى المساواة بين المؤمنين والكفار وبين المتقين والفجار فلا تساوي بينهم في الىخرة ولا مساواة أيضاً بينهم في الدنيا(2) .
ج ـ وقال تعالى : (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ)(3) . قال ابن كثير : (أي لا يستوي المؤمنون والكافرون ، وساء ما ظنّوا بنا وبعدلنا أن نساوي بين الأبرار والفجار في الدار الآخرة ، وفي هذه الدار ، ساء ما يحكمون)(4) . أي ساء حكمهم هذا وهو حكمهم بالتساوي فيما بين المؤمنين والكافرين(5) . ومن مظاهر عدم التساوي بينهم في الدنيا ، أن الله تعالى هو ولي المؤمن في الدنيا ، وأنصاره هم المؤمنين ، وعند الموت تبشره الملائكة بحسن العاقبة وبرحمة الله ورضوانه . أما الكافر فبالضد من ذلك يعيش كافراً ويكون الشيطان وليه ، وعند الموت يموت على اليأس من رحمة الله ، وعلى الكفر به(6) .
218 ـ لا مساواة بين المؤمن والكافر وإن عمل خيراً :
(1) ـ سورة ص ، الآية 28 .
(2) ـ تفسير ابن العربي ، ج4 ، ص 1634 .
(3) ـ سورة الجاثية ، الآية 21 .
(4) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 150 .
(5) ـ تفسير الآلوسي ، ج25 ، ص 151 .
(6) ـ تفسير الزمخشري ، ج4 ، ص 29 .