تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

215 ـ عاقبة الكفار واحدة :

قال تعالى : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا)(1) . دمّر الله عليهم أي أهلكهم ، ثم تواعد وهدد وحذر مشركي مكة فقال تعالى : (وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا) أي لهم أمثال عاقبة تكذيب الأمم السالفة إن لم يؤمنوا(2) .

216 ـ جزاء المجرمين والجاحدين كجزاء أمثالهم السابقين :

أ ـ قال تعالى : (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ)(3) أي ألم نهلك الأولين من المكذبين للرسل المخالفين لما جاؤوا به من ربهم ثم نتبعهم الآخرين ، أي ثم نفعل بأمثالهم من المجرمين اللاحقين مثل ما فعلناه بالمجرمين الأولين ونسلك بهم سبيلهم لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم (كذلك) أي مثل ذلك الفعل الشنيع وهو الإهلاك نفعل بكل من أجرم(4) .

ب ـ وقال تعالى : (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُم مِّن شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُون)(5) .

(1) ـ سورة محمد ، الآية 10 .

(2) ـ تفسير القرطبي ، ج16 ، ص 224 ، تفسير الآلوسي ، ج26 ، ص 45 .

(3) ـ سورة المرسلات ، الآيات 16 ـ 18 .

(4) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 459 ، تفسير الزمخشري ، ج4 ، ص 679 .

(5) ـ سورة الاحقاف ، الآية 26 .

السنن الإلهية · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٧٨