قال ابن عطية : اللفظ عام ، يعم كل متقٍ من كل أمة . وقال الزجاج : (وموعظة للمتقين) لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن ينتهكوا ما نهاهم الله عنه فيصيبهم ما أصاب أصحاب السبت لما انتهكوا ما نهاهم الله عنه(1) .
211 ـ رابعاً : معاداة المؤمنين مجلبة للخذلان والدمار :
قال تعالى : (قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ)(2) . والمعنى أن هؤلاء الكفار إن انتهوا عن الكفر وعداوة الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ودخلوا في الإسلام والتزموا شرائعه غفر الله لهم ما قد سلف من كفرهم ، وإن عادوا إلى معاداة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاداة المؤمنين على معنى إن داوموا عليها فقد مضت سنة الله أي عادة الله سبحانه وتعالى الجارية ف الذين تحزبوا على الأنبياء وأتباعهم المؤمنين أن تجري هذه السنة على هؤلاء المعادين للرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه المؤمنين بأن ينصر الله المؤمنين عليهم ويخذلهم ويدمرهم(3) .
212 ـ خامساً : عاقبة الظلم تصيب كل ظالم :
قال تعالى : (ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌوَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)(4) .
(1) ـ تفسير القرطبي ، ج1 ، ص 424 .
(2) ـ سورة الأنفال ، الآية 38 .
(3) ـ تفسير الرازي ، ج15 ، ص 162 ، تفسير الآلوسي ، ج9 ، ص 406 .
(4) ـ سورة هود ، الآيات 100 ـ 102 .