تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : (أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ)(1) ، والقرن الأمة من الناس . وقيل أهل قرن ، والقرن على هذا المعنى مدة من الزمان قيل مئة سنة وعليه أكثر أهل الحديث والمعنى : ألم يروا إلى مصارع الأجيال السابقة وقد مكنهم الله تعالى في الأرض وأعطاهم من أسباب القوة والسلطان والنعم الفيرة ما لم يعط مثله للمخاطبين من كفار قريش ثم لم تكن تلك المواهب والنعم والقوة والسلطان بمانعة لهم من عذابنا لما استحقوه بتكذيبهم رسل الله تعالى ، وأنشأنا من بعدهم جيلاً آخر لنختبرهم فعملوا مثل أعمال من سبقهم فأهلكوا كإهلاكهم فاحذروا أيها المخاطبون ـ أي كفار قريش ـ أن يصيبكم مثل ما أصابهم فما أنتم بأعز على الله تعالى منهم(2) .

205 ـ الدليل الثالث : لا يستوي الخبيث والطيب :

(1) ـ سورة الأنعام ، الآية 6 .

(2) ـ ابن كثير ، ج2 ، ص 124 ، القرطبي ، ج6 ، ص 131 ، تفسيرالمنار ، ج7 ، ص 306 ، ظلال ، م2 ، ج7 ، ص 129 .

السنن الإلهية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٧٠