تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : (لقد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين . هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين) . أي انظروا إلى من تقدمكم من الصالحين والمكذبين ، فإذا سلكتم سبيل الصالحين فعاقبتكم كعاقبتهم ، وإن سلكتم سبيل المكذبين فعاقبتكم كعاقبتهم ، أي هلاككم كما هلكوا . وهذا بيان من الله تعالى لجميع الناس ليهتدوا به وليعرفوا سنته . ومن سنته تعالى أن لسير الناس في الحياة سنناً يؤدي بعضها إلى الخير والسعادة وبعضها يؤدي إلى الهلاك والشقاوة وأن من يتبع تلك السنن فلا بد أن ينتهي إلى ما توصل إليه تلك السنن . والذي ينتفع بهذا البيان هم المتقون الذين يهتدون به ويتعظون بما يقصه الله عليهم من أحوال السابقين وما يبينه لهم ما حلّ فيهم بسبب تكذيبهم رسلهم ورفضهم هدى الله تعالى(1) .

204 ـ الدليل الثاني : الاعتبار بإهلاك الكافر الأقوى :

(1) ـ ابن كثير ، ج1 ، ص 408 ، الزمخشري ، ج1 ، ص 408 ، القرطبي ، ج4 ، ص 216 ، الرازي ، ج9 ، ص 11 ـ 13 ، الآلوسي ،

ج4 ، ص 65 ـ 66 ، تفسير المنار ، ج4 ، ص 139 ـ 140 .

السنن الإلهية · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٦٩