تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المعنى الذي نقصده في المتساوين والمختلفين ينسحب على الأفراد والأمم والجماعات ، وعلى الأفعال والتصرفات وعلى كل ما يترتب عليه حكم أو نتيجة أو جزاء معين في الدنيا والآخرة .

201 ـ التساوي والاختلاف في النتائج والأحكام :

والسنة العامة في التساوي والاختلاف في النتائج والأحكام أن المتساوين والمختلفين بالمعنى الذي بيناه يتساوون أو يختلفون في النتائج والاحكام في الدنيا والآخرة لتساويهم أو اختلافهم في المعاني والأوصاف التي نبطت بها هذه النتائج والأحكام أو استوجبتها .

202 ـ قول ابن تيمية في المتماثلين والمختلفين :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : وهو سبحانه وتعالى كما يفرق بين الأمور المختلفة ، فإنه يجمع ويسوي بين الأمور المتماثلة فيحكم في الشيء خلقاً وأمراً بحكم مثله ، فلا يفرق بين المتماثلين ولا يسوي بين شيئين غير متماثلين ، بل إن كانا مختلفين متضادين لم يسوِّ بينهما . وقد بيّن سبحانه وتعالى أن (السنّة) لا تتبدل ولا تتحول في غير موضع . والسنّة هي العادة التي تتضمن أن يفعل في الثاني مثل ما فعل بنظيره ، ولهذا أمر سبحانه وتعالى بالاعتبار فقال : (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) .

السنن الإلهية · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٦٧