تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أطاعني فقط أطاع الله ومن يعصني فقد عصى الله ، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعصى الأمير فقد عصاني) قال النووي في شرحه لهذا الحديث : (لأن الله تعالى أمر بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وأمر هو صلى الله عليه وسلم بطاعة الأمير فتلازمت الطاعة) (1).

195 ـ لا يطاع الأمير في معصية الله :

والطاعة الواجبة لأمير الجماعة والتي تعصمها من الاختلاف إنما تكون في غير معصية الله تعالى ، فإذا أمر بمعصية

الله فلا تجوز طاعته ، يدل على ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم (على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية ، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)(2) .

قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث : (تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية ، فإن كانت لمعصية فلا سمع ولا طاعة)(3) .

وأخرج الإمام البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه واللفظ للبخاري : (بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمَّر عليهم رجلاً من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه ، فغضب عليهم وقال : أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تطيعوني؟ قالوا : بلى . قال قد عزمت عليكم لما جمعتم حطباً وأوقدتم ناراً ثم دخلتم فيها . فجمعوا حطباً فأوقدوا ناراً فلما هموا بالدخول فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض ، فقال بعضهم : إنما تبعنا النبي فراراً من النار ، أفندخلها؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النار وسكن غضبه . فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو دخلوها ما خرجوا منها أبداً ، إنما الطاعة في المعروف)(4) .

(1) ـ صحيح مسلم بشرح النووي ، ج12 ، ص 223 ـ 224 .

(2) ـ صحيح البخاري ، ج7 ، ص 121 ـ 122 ، صحيح مسلم ، ج12 ، ص 222 .

(3) ـ صحيح مسلم بشرح النووي ، ج12 ، ص 224 .

(4) ـ صحيح البخاري ، ج7 ، ص 122 ، صحيح مسلم ، ص 224 .

السنن الإلهية · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٦٤