ويقال أيضاً لمنكري التقليد الذين يبيحون لأنفسهم الطعن بأئمة المذاهب ويمنعون الناس من الأخذ بأقوالهم والاجتماع بها والتعويل عليها ، يقال لهؤلاء : إن الاحتجاج بأقوال أئمة كل علم في موضوع علمه شيء مألوف ومقبول ولا ينبغي أن يكون فيه أي جدال ، ألا يرى أننا نحتج بقول سيبويه والكسائي ونحوهما في مسائل اللغة العربية وصرفها ونحوها؟ واحتجاجنا بأقوالهم مقبول من قبل الموافق والمخالف لأنهما من أهل العلم بالغة العربية ، فلماذا نخرج على هذا المقبول المألوف فنرفض الاحتجاج بأقوال أئمة الفقه والأخذ بها؟ إن الأخذ بأقوالهم لا يعني أنها تؤخذ مطلقاً ولا يجوز تركها وإنما تعني أنها تصلح للاحتجاج بها والعمل بها ولا تترك إلا بدليل أقوى من دليلها .
180 ـ نحترم أهل العلم ولا نعتقد فيهم العصمة :
والواجب على المسلم أن يجلّ أهل العلم ويحترمهم ويعرف قدرهم ويدعو لهم ويستغفر لهم ، وننتفع بعلمهم ونأخذ بأقوالهم ، ولكن لا نعتقد فيهم العصمة من الخطأ ، فكل إنسان يؤخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعليه فإذا ظهر أن قول أحدهم خطأ وقام الدليل على خطئه وجب التحول عنه إلى غيره ، وكذلك إذا قام الدليل على رجحان قول آخر وجب الاخذ بالراجح وترك المرجوح .
181 ـ لا يترك الواجب لأجل المندوب :