وقد تبلغ الجهالة بمدعي الاجتهاد ومنكري التقليد إلى حدّ مدّ ألسنتهم بالسوء في أئمة الهدى والفقه ، مثل أئمة المذاهب المعروفة بأسمائهم كالإمام أبي حنيفة ، والإمام الشافعي وغيرهما ، وادّعاء هؤلاء الجهال بأن هؤلاء ـ أئمة المذاهب ـ قد فرقوا الدين ولا يجوز الأخذ بأقوالهم مطلقاً ، ويبيحون لأنفسهم الطعن بهم وتوهين منزلهم وسمعتهم عند المسلمين .. وهذا منهم من أعظم الدلائل على جهلهم وبغيهم واتباعهم الهوى ومخالفتهم للكتاب والسنة ، فالله تعالى رفع أهل العلم قال تعالى : (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)(1) .
ومما لا خلاف فيه أن أبا حنيفة والشافعي ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة المذاهب الإسلامية المعتبرة هم من أهل العلم ، فيدخلون في مضمون هذه الآية وهي رفعة درجاتهم عند الله تعالى ، لأن العلم المقصود بالآية العلم الشرعي .
(1) ـ سورة المجادلة ، الآية 11 .