ولا يجوز للجاهل الذي ليست له أهلية الاجتهاد ولا القدرة على استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها ، لا يجوز له أن يدعي القدرة على الاجتهاد والوصول إلى معرفة الحكم الشرعي بنفسه فيتهجم على نصوص الشريعة في القرآن الكريم والسنة النبوية فيفسرها كما يشاء ، ويستنبط الأحكام منها كما يريد ، ويقول بالحل والحرمة لفعل أو ترك لما يتراءى له من مصلحة أو مفسدة من هذا الترك أو ذلك الفعل ، أو يقيس شيئاً على شيء بلا معرفة بأصوله وضوابطه . وقد لا يدعي الجاهل لنفسه رتبة الاجتهاد والقدرة على الاستنباط صراحة ، ولكنه يدعيها لنفسه عملاً بأن يتصرف تصرف المجتهدين فيفسر كتاب الله وآياته كما يهوى دون أن يرجع إلى ما قاله أهل العلم فيما يفسره هو من آيات وما يستنبطه منها من أحكام ، أو أنه يجد حديثاً نبوياً في كتاب فيفسره كما يهوى دون أن يرجع إلى أهل العلم بالسنة النبوية المطهرة وما قالوه في هذا الحديث الذي يفسره ، ومدى علاقته بالأحاديث الأخرى التي تخص موضوعه ، وما الحكم الذي يدل عليه من إيجاب أو ندب أو إباحة إن كان بصيغة الطلب ، وما يدل عليه من تحريم أو كراهة إن كان بصيغة النهي إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بهذا الحديث والواجب معرفتها قبل أن يفسر الحديث ويقول بمقتضاه .
179 ـ لا يجوز الطعن بأئمة المذاهب :