وجاء في شرحه : الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار(1) .
وفي حديث آخر للبخاري عن عبادة بن الصامت : دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال : فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان(2) . وأخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك)(3) .
وقال النووي في شرحه لهذا الحديث : قال العلماء ، معناه : تجب طاعة ولاة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية ، فإن كانت لمعصية فلا سمع ولا طاعة . ((والأثرة )) هي الاستئثار والاختصاص بأمور الدنيا أي اسمعوا وأطيعوا وإن اختص الأمراء بالدنيا ولم يوصلوكم حقكم مما عندهم . وهذه الأحاديث في الحث على السمع والطاعة في جميع الاحوال وسببها اجتماع كلمة المسلمين فإن الخلاف سبب لفساد احوالهم في دينهم ودنياهم(4) .
(1) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج13 ، ص 7 .
(2) ـ صحيح البخاري بشرح العسقلاني ، ج13 ، ص 5 .
(3) ـ صحيح مسلم بشرح النووي ، ج12 ، ص 224 .
(4) ـ شرح النووي لصحيح مسلم ، ج12 ، ص 224 ـ 225 .