تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذه القواعد : عدم الإنكار في الأمور الاجتهادية وإن كان من الجائز لأفراد الأمة أو للجماعة المسلمة إبداء آرائهم فيما ذهب إليه ولي الأمر في الأمور الاجتهادية كما قلت ، ولكن لا يجوز لهم اعتبار رأيهم هو الحق والصواب والواجب التنفيذ وأن رأي ولي الأمر (الخليفة فمن دونه) المخالف لرأيهم باطل وخطأ قطعاً ولا يجوز تنفيذه ، لأن من القواعد الفقهية أن الاجتهاد لا ينقض بمثله وأن حكم الحاكم يرفع الخلاف في الأمور الاجتهادية ، فإذا أخذ ولي الأمر برأيه واجتهاده المخالف لرأي غيره فهو قد استعمل حقه ومن يستعمل حقه فهو مصيب غير مخطىء ومحسن غير مسيء فلا يجوز الإنكار عليه وتجميع الناس ضده وإباحة الخروج عليه ، فهذا الصنيع من مخالفيه يقع في دائرة الخلاف والجماعة المسلمة أن يفقهوا هذا لئلا يقعوا في الخلاف المذموم وتحق عليهم المسؤولية الدينية وما يترتب عليها من جزاء .

171 ـ الخلاف مع الحاكم الظالم :

السنن الإلهية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السنن الإلهيةص ١٤٥